ذوقوا فتنتكم هاذا الذي كنتم به تستعجلون ١٤
ذُوقُوا۟ فِتْنَتَكُمْ هَـٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تَسْتَعْجِلُونَ ١٤
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3

القول في تأويل قوله تعالى : ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14)

يعني تعالى ذكره بقوله ( ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ) يقال لهم: ذوقوا فتنتكم وترك يقال لهم لدلالة الكلام عليها.

ويعني بقوله ( فِتْنَتَكُمْ ) : عذابكم وحريقكم.

واختلف أهل التأويل في ذلك, فقال بعضهم بالذي قلنا فيه.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: تنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله ( فِتْنَتَكُمْ ) قال: حريقكم.

حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ) : ذوقوا عذابكم ( هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ) .

حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله ( ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ) يقول: يوم يعذّبون, فيقول: ذوقوا عذابكم.

حُدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ) يقول: حريقكم.

حدثنا ابن حُميد, قال: تنا مهران, عن سفيان ( ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ) يقول: احتراقكم.

حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ) قال: ذوقوا عذابكم.

وقال آخرون: عني بذلك: ذوقوا تعذيبكم أو كذبكم.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله ( ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ) يقول: تكذيبكم.

حُدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ) يقول: حريقكم, ويقال: كذبكم.

وقوله ( هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ) يقول تعالى ذكره: يقال لهم: هذا العذاب الذي توفونه اليوم, هو العذاب الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا.