واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار الم يروا انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين ١٤٨
وَٱتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًۭا جَسَدًۭا لَّهُۥ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَـٰلِمِينَ ١٤٨
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3

يخبر تعالى عن ضلال من ضل من بني إسرائيل في عبادتهم العجل ، الذي اتخذه لهم السامري من حلي القبط ، الذي كانوا استعاروه منهم ، فشكل لهم منه عجلا ثم ألقى فيه القبضة من التراب التي أخذها من أثر فرس جبريل ، عليه السلام ، فصار عجلا جسدا له خوار ، و " الخوار " صوت البقر . وكان هذا منهم بعد ذهاب موسى عليه السلام لميقات ربه تعالى ، وأعلمه الله تعالى بذلك وهو على الطور ، حيث يقول تعالى إخبارا عن نفسه الكريمة : ( ( 149 ) قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري ) [ طه : 85 ]

وقد اختلف المفسرون في هذا العجل : هل صار لحما ودما له خوار ؟ أو استمر على كونه من ذهب ، إلا أنه يدخل فيه الهواء فيصوت كالبقر ؟ على قولين ، والله أعلم . ويقال : إنهم لما صوت لهم العجل رقصوا حوله وافتتنوا به ، ( فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي ) [ طه : 88 ] فقال الله تعالى : ( أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ) [ طه : 89 ]

وقال في هذه الآية الكريمة : ( ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا ) ينكر تعالى عليهم في ضلالهم بالعجل ، وذهولهم عن خالق السماوات والأرض ورب كل شيء ومليكه ، أن عبدوا معه عجلا جسدا له خوار لا يكلمهم ، ولا يرشدهم إلى خير . ولكن غطى على أعين بصائرهم عمى الجهل والضلال ، كما تقدم من رواية الإمام أحمد وأبي داود ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حبك الشيء يعمي ويصم "