stay-on-track
create-my-goal
stay-on-track
create-my-goal
Identifikohu
Cilësimet
Identifikohu
Select an option
Al-Fatihah
Al-Baqarah
Ali 'Imran
An-Nisa
Al-Ma'idah
Al-An'am
Al-A'raf
Al-Anfal
At-Tawbah
Yunus
Hud
Yusuf
Ar-Ra'd
Ibrahim
Al-Hijr
An-Nahl
Al-Isra
Al-Kahf
Maryam
Taha
Al-Anbya
Al-Hajj
Al-Mu'minun
An-Nur
Al-Furqan
Ash-Shu'ara
An-Naml
Al-Qasas
Al-'Ankabut
Ar-Rum
Luqman
As-Sajdah
Al-Ahzab
Saba
Fatir
Ya-Sin
As-Saffat
Sad
Az-Zumar
Ghafir
Fussilat
Ash-Shuraa
Az-Zukhruf
Ad-Dukhan
Al-Jathiyah
Al-Ahqaf
Muhammad
Al-Fath
Al-Hujurat
Qaf
Adh-Dhariyat
At-Tur
An-Najm
Al-Qamar
Ar-Rahman
Al-Waqi'ah
Al-Hadid
Al-Mujadila
Al-Hashr
Al-Mumtahanah
As-Saf
Al-Jumu'ah
Al-Munafiqun
At-Taghabun
At-Talaq
At-Tahrim
Al-Mulk
Al-Qalam
Al-Haqqah
Al-Ma'arij
Nuh
Al-Jinn
Al-Muzzammil
Al-Muddaththir
Al-Qiyamah
Al-Insan
Al-Mursalat
An-Naba
An-Nazi'at
'Abasa
At-Takwir
Al-Infitar
Al-Mutaffifin
Al-Inshiqaq
Al-Buruj
At-Tariq
Al-A'la
Al-Ghashiyah
Al-Fajr
Al-Balad
Ash-Shams
Al-Layl
Ad-Duhaa
Ash-Sharh
At-Tin
Al-'Alaq
Al-Qadr
Al-Bayyinah
Az-Zalzalah
Al-'Adiyat
Al-Qari'ah
At-Takathur
Al-'Asr
Al-Humazah
Al-Fil
Quraysh
Al-Ma'un
Al-Kawthar
Al-Kafirun
An-Nasr
Al-Masad
Al-Ikhlas
Al-Falaq
An-Nas
Select an option
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42
43
44
45
46
47
48
49
50
51
52
53
54
55
56
57
58
59
60
61
62
63
64
65
66
67
68
69
70
71
72
73
74
75
76
77
78
79
80
81
82
83
84
85
86
87
88
89
90
91
92
93
94
95
96
Select an option
العربية
English
বাংলা
русский
Kiswahili
Kurdî
اردو
Arabic Tanweer Tafseer
Po lexoni një tefsir për grupin e vargjeve 56:60 deri në 56:61
نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين ٦٠ على ان نبدل امثالكم وننشيكم في ما لا تعلمون ٦١
نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ٦٠ عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَـٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لَا تَعْلَمُونَ ٦١
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ . اسْتِدْلالٌ بِإماتَةِ الأحْياءِ عَلى أنَّها مَقْدُورَةٌ لِلَّهِ تَعالى ضَرُورَةَ أنَّهم مُوقِنُونَ بِها (ص-٣١٥)ومُشاهِدُونَها ووادُّونَ دَفْعَها أوْ تَأْخِيرَها، فَإنَّ الَّذِي قَدِرَ عَلى خَلْقِ المَوْتِ بَعْدَ الحَياةِ قادِرٌ عَلى الإحْياءِ بَعْدَ المَوْتِ إذِ القُدْرَةُ عَلى حُصُولِ شَيْءٍ تَقْتَضِي القُدْرَةَ عَلى ضِدِّهِ فَلا جَرَمَ أنَّ القادِرَ عَلى خَلْقِ حَيٍّ مِمّا لَيْسَ فِيهِ حَياةٌ وعَلى إماتَتِهِ بَعْدَ الحَياةِ قَدِيرٌ عَلى التَّصَرُّفِ في حالَتَيْ إحْيائِهِ وإماتَتِهِ، وما الإحْياءُ بَعْدَ الإماتَةِ إلّا حالَةٌ مِن تَيْنِكَ الحَقِيقَتَيْنِ، فَوَضَحَ دَلِيلُ إمْكانِ البَعْثِ، وهَذا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى وهو الَّذِي أحْياكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكم ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ في سُورَةِ المُؤْمِنِينَ. فَهَذا وجْهُ التَّعْبِيرِ بِ ﴿قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ دُونَ: نَحْنُ نُمِيتُكم، أيْ أنَّ المَوْتَ مَجْعُولٌ عَلى تَقْدِيرٍ مَعْلُومٍ مُرادٍ، مَعَ ما في مادَّةِ قَدَّرْنا مِنَ التَّذْكِيرِ بِالعِلْمِ والقُدْرَةِ والإرادَةِ لِتَتَوَجَّهَ أنْظارُ العُقُولِ إلى ما في طَيِّ ذَلِكَ مِن دَقائِقَ وهي كَثِيرَةٌ، وخاصَّةٌ في تَقْدِيرِ مَوْتِ الإنْسانِ الَّذِي هو سَبِيلٌ إلى الحَياةِ الكامِلَةِ إنْ أخَذَ لَها أسْبابَها. وفِي كَلِمَةِ (بَيْنَكُمُ) مَعْنًى آخَرُ، وهو أنَّ المَوْتَ يَأْتِي عَلى آحادِهِمْ تَداوُلًا وتَناوُبًا، فَلا يُفْلِتُ واحِدٌ مِنهم ولا يَتَعَيَّنُ لِحُلُولِهِ صِنْفٌ ولا عُمُرٌ فَآذَنَ ظَرْفُ (بَيْنَ) بِأنَّ المَوْتَ كالشَّيْءِ المَوْضُوعِ لِلتَّوْزِيعِ لا يَدْرِي أحَدُهم مَتى يُصِيبُهُ قِسْطُهُ مِنهُ، فالنّاسُ كَمَن دُعُوا إلى قِسْمَةِ مالٍ أوْ ثَمَرٍ أوْ نَعَمٍ لا يَدْرِي أحَدٌ مَتى يُنادى عَلَيْهِ لِيَأْخُذَ قِسْمَهُ، أوْ مَتى يَطِيرُ إلَيْهِ قِطُّهُ ولَكِنَّهُ يُوقِنُ بِأنَّهُ نائِلُهُ لا مَحالَةَ. وبِهَذا كانَ في قَوْلِهِ ﴿بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ اسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ إذْ شَبَّهَ المَوْتَ بِمَقْسُومٍ ورَمَزَ إلى المُشَبَّهِ بِهِ بِكَلِمَةِ (بَيْنَكُمُ) الشّائِعِ اسْتِعْمالُها في القِسْمَةِ، قالَ تَعالى ﴿أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ [القمر: ٢٨] . وفي هَذِهِ الاِسْتِعارَةِ كِنايَةٌ عَنْ كَوْنِ المَوْتِ فائِدَةً ومَصْلَحَةً لِلنّاسِ أمّا في الدُّنْيا لِئَلّا تَضِيقَ بِهُمُ الأرْضُ والأرْزاقُ وأمّا في الآخِرَةِ فَلِلْجَزاءِ الوِفاقِ. (ص-٣١٦)وتَقْدِيمُ المُسْنَدِ إلَيْهِ عَلى المُسْنَدِ الفِعْلِيِّ لِإفادَةِ تَقَوِّي الحُكْمِ وتَحْقِيقِهِ، والتَّحْقِيقُ راجِعٌ إلى ما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ التَّرْكِيبُ مِن فِعْلِ (قَدَّرْنا) وظَرْفُ (بَيْنَكُمُ) في دَلالَتِهِما عَلى ما في خَلْقِ المَوْتِ مِنَ الحِكْمَةِ الَّتِي أشَرْنا إلَيْها. وقَرَأ الجُمْهُورُ قَدَّرْنا بِتَشْدِيدِ الدّالِّ. وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ بِالتَّخْفِيفِ وهُما بِمَعْنًى واحِدٍ، فالتَّشْدِيدُ مَصْدَرُهُ التَّقْدِيرُ، والتَّخْفِيفُ مَصْدَرُهُ القَدْرُ. * * * ﴿وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكم ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ . هَذا نَتِيجَةٌ لِما سَبَقَ مِنَ الاِسْتِدْلالِ عَلى أنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى الإحْياءِ بَعْدَ المَوْتِ فَكانَ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يَعْطِفَ بِفاءِ التَّفْرِيعِ ويَتْرُكَ عَطْفَهُ فَعَدَلَ عَنِ الأمْرَيْنِ، وعَطَفَ بِالواوِ عَطْفَ الجُمَلِ فَيَكُونُ جُمْلَةً مُسْتَقِلَّةً مَقْصُودًا لِذاتِهِ لِأنَّ مَضْمُونَهُ يُفِيدُ النَّتِيجَةَ، ويُفِيدُ تَعْلِيمًا اعْتِقادِيًّا، فَيَحْصُلُ الإعْلامُ بِهِ تَصْرِيحًا وتَعْرِيضًا، فالصَّرِيحُ مِنهُ التَّذْكِيرُ بِتَمامِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وأنَّهُ لا يَغْلِبُهُ غالِبٌ ولا تَضِيقُ قُدْرَتُهُ عَنْ شَيْءٍ، وأنَّهُ يُبَدِّلُهم خَلْقًا آخَرَ في البَعْثِ مُماثِلًا لِخَلْقِهِمْ في الدُّنْيا، ويُفِيدُ تَعْرِيضًا بِالتَّهْدِيدِ بِاسْتِئْصالِهِمْ وتَعْوِيضِهِمْ بِأُمَّةٍ أُخْرى كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وما ذَلِكَ عَلى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [إبراهيم: ١٩] ولَوْ جِيءَ بِالفاءِ لَضاقَتْ دَلالَةُ الكَلامِ عَلى المَعْنَيَيْنِ الآخَرَيْنِ. والسَّبْقُ: مَجازٌ مِنَ الغَلَبَةِ والتَّعْجِيزِ لِأنَّ السَّبْقَ يَسْتَلْزِمُ أنَّ السّابِقَ غالِبٌ لِلْمَسْبُوقِ، فالمَعْنى: وما نَحْنُ بِمَغْلُوبِينَ، قالَ الفَقْعَسِيُّ مُرَّةُ بْنُ عَدّاءٍ: كَأنَّكَ لَمْ تُسْبَقْ مِنَ الدَّهْرِ مَرَّةً إذا أنْتَ أدْرَكْتَ الَّذِي كُنْتَ تَطْلُبُ ويَتَعَلَّقُ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكُمْ﴾ بِمَسْبُوقِينَ لِأنَّهُ يُقالُ: غَلَبَهُ عَلى كَذا، إذا حالَ بَيْنَهُ وبَيْنَ نَوالِهِ، وأصْلُهُ: غَلَبَهُ عَلى كَذا، أيْ تَمَكَّنَ مِن كَذا دُونَهُ قالَ تَعالى ﴿واللَّهُ غالِبٌ عَلى أمْرِهِ﴾ [يوسف: ٢١] . ويَكُونُ الوَقْفُ عَلى قَوْلِهِ (أمْثالَكم) . (ص-٣١٧)ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكُمْ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ (قَدَّرْنا)، أيْ قَدَّرْنا المَوْتَ عَلى أنْ نُحْيِيَكم فِيما بَعْدُ إدْماجًا لِإبْطالِ قَوْلِهِمْ أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَبْعُوثُونَ، فَتَكُونُ (عَلى) بِمَعْنى (مَعَ) وتَكُونُ حالًا مُقَدَّرَةً، وهَذا كَقَوْلِ الواعِظِ ”عَلى شَرْطِ النَّقْضِ رُفِعَ البُنْيانُ، وعَلى شَرْطِ الخُرُوجِ دَخَلَتِ الأرْواحُ لِلْأبْدانِ“ ويَكُونُ مُتَعَلِّقُ مَسْبُوقِينَ مَحْذُوفًا دالًّا عَلَيْهِ المَقامُ، أيْ ما نَحْنُ بِمَغْلُوبِينَ فِيما قَدَّرْناهُ مِن خَلْقِكم وإماتَتِكم، ويُجْعَلُ الوَقْفُ عَلى بِمَسْبُوقِينَ. ويُفِيدُ قَوْلُهُ ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ إلَخْ وراءَ ذَلِكَ عِبْرَةً بِحالِ المَوْتِ بَعْدَ الحَياةِ فَإنَّ في تَقَلُّبِ ذَيْنِكَ الحالَيْنِ عِبْرَةً وتَدَبُّرًا في عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ وتَصَرُّفِهِ فَيَكُونُ مِن هَذِهِ الجِهَةِ وِزانُهُ وِزانُ قَوْلِهِ الآتِي لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ حُطامًا وقَوْلِهِ ﴿لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجًا﴾ [الواقعة: ٧٠] وقَوْلِهِ ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ [الواقعة: ٧٣] . ومَعْنى ﴿أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكُمْ﴾: نُبَدِّلُ بِكم أمْثالَكم، أيْ نَجْعَلُ أمْثالَكم بَدَلًا. وفِعْلُ (بَدَّلَ) يَنْصِبُ مَفْعُولًا واحِدًا ويَتَعَدّى إلى ما هو في مَعْنى المَفْعُولِ الثّانِي بِحَرْفِ الباءِ، وهو الغالِبُ أوْ بِ (مِنَ) البَدَلِيَّةِ فَإنَّ مَفْعُولَ (بَدَّلَ) صالِحٌ لِأنْ يَكُونَ مُبْدَلًا ومُبْدَلًا مِنهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ قَوْلُهُ تَعالى﴿أتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هو أدْنى﴾ [البقرة: ٦١]، وفي سُورَةِ النِّساءِ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ [النساء: ٢]، فالتَّقْدِيرُ هُنا: عَلى أنْ نُبَدِّلَ مِنكم أمْثالَكم، فَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ (نُبَدِّلَ) وأُبْقِيَ المَفْعُولُ لِأنَّ المَجْرُورَ أوْلى بِالحَذْفِ. والأمْثالُ: جَمْعُ مِثْلٍ بِكَسْرِ المِيمِ وسُكُونِ المُثَلَّثَةِ وهو النَّظِيرُ، أيْ نَخْلُقُ ذَواتٍ مُماثِلَةٍ لِذَواتِكُمُ الَّتِي كانَتْ في الدُّنْيا ونُودِعُ فِيها أرْواحَكم. وهَذا يُؤْذِنُ بِأنَّ الإعادَةَ عَنْ عَدَمٍ لا عَنْ تَفْرِيقٍ. وقَدْ تَرَدَّدَ في تَعْيِينِ ذَلِكَ عُلَماءُ السُّنَّةِ والكَلامِ. ويَجُوزُ أنْ يُفِيدَ مَعْنى التَّهْدِيدِ بِالاِسْتِئْصالِ، أيْ لَوْ شِئْنا اسْتِئْصالَكم لَما أعْجَزْتُمُونا فَيَكُونُ إدْماجًا لِلتَّهْدِيدِ في أثْناءِ الاِسْتِدْلالِ ويَكُونُ مِن بابِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٩] . (ص-٣١٨)و نُنْشِئُكم عَطْفٌ عَلى (نُبَدِّلَ)، أيْ ما نَحْنُ بِمَغْلُوبِينَ عَلى إنْشائِكم. وهَذا العَطْفُ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ عَطْفَ مُغايِرٍ بِالذّاتِ فَيَكُونُ إنْشاؤُهم شَيْئًا آخَرَ غَيْرَ تَبْدِيلِ أمْثالِهِمْ، أيْ نَحْنُ قادِرُونَ عَلى الأمْرَيْنِ جَمِيعًا، فَتَبْدِيلُ أمْثالِهِمْ خَلْقُ أجْسادٍ أُخْرى تُودَعُ فِيها الأرْواحُ، وأمّا إنْشاؤُهم فَهو نَفْخُ الأرْواحِ في الأجْسادِ المَيِّتَةِ الكامِلَةِ وفي الأجْسادِ البالِيَةِ بَعْدَ إعادَتِها بِجَمْعِ مُتَفَرِّقِها أوْ بِإنْشاءِ أمْثالِها مِن ذَواتِها مِثْلِ: عَجْبِ الذَّنَبِ، وهَذا إبْطالٌ لِاسْتِبْعادِهِمُ البَعْثَ بَعْدَ اسْتِقْرارِ صُوَرِ شُبْهَتِهِمُ الباعِثَةِ عَلى إنْكارِ البَعْثِ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ عَطْفَ مُغايِرٍ بِالوَصْفِ بِأنْ يُرادَ مِن قَوْلِهِ ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ الإشارَةُ إلى كَيْفِيَّةِ التَّبْدِيلِ إشارَةٌ عَلى وجْهِ الإبْهامِ. وعَطَفَ بِالواوِ دُونَ الفاءِ لِأنَّهُ بِمُفْرَدِهِ تَصْوِيرٌ لِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى بِحِكْمَتِهِ بَعْدَما أفادَهُ قَوْلُهُ ﴿أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكُمْ﴾ مِن إثْباتِ أنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى البَعْثِ. و(ما) مِن قَوْلِهِ فِيما لا تَعْلَمُونَ صادِقَةٌ عَلى الكَيْفِيَّةِ، أوِ الهَيْئَةِ الَّتِي يَتَكَيَّفُ بِها الإنْشاءُ، أيْ في كَيْفِيَّةٍ لا تَعْلَمُونَها إذْ لَمْ تُحِيطُوا عِلْمًا بِخَفايا الخِلْقَةِ. وهَذا الإجْمالُ جامِعٌ لِجَمِيعِ الصُّوَرِ الَّتِي يَفْرِضُها الإمْكانُ في بَعْثِ الأجْسادِ لِإيداعِ الأرْواحِ. والظَّرْفِيَّةُ المُسْتَفادَةُ مِن (في) ظَرْفِيَّةٌ مَجازِيَّةٌ مَعْناها قُوَّةُ المُلابَسَةِ الشَّبِيهَةِ بِإحاطَةِ الظَّرْفِ بِالمَظْرُوفِ كَقَوْلِهِ ﴿فَعَدَلَكَ في أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الإنفطار: ٧] . ومَعْنى لا تَعْلَمُونَ: أنَّهم لا يَعْلَمُونَ تَفاصِيلَ تِلْكَ الأحْوالِ.
Ajeti i mëparshëm
Ajeti tjetër