قال يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما اتيتك وكن من الشاكرين ١٤٤
قَالَ يَـٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَـٰلَـٰتِى وَبِكَلَـٰمِى فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ ١٤٤
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
ثم حكى القرآن بعد ذلك ما كرم الله - تعالى - به موسى - عليه السلام فقال : ( قَالَ ياموسى إِنِّي اصطفيتك عَلَى الناس بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي ) .الاصطفاء . افتعال من الصفوة ، وصفوة الشىء خالصة وخياره أى : قال الله تعالى - لموسى إنى اخترتك واجتبيتك على الناس الموجودين فى زمانك لأن الرسل كانوا قبل موسى وبعده ، فهو اصطفاء على جيل معين من الناس بحكم هذه القرينة .وقوله ( بِرِسَالاَتِي ) أى : بأسفار التوراة ، أو بإرسالى إياك إلى من أرسلت إليهم . و ( بِكَلاَمِي ) أى : بتكليمى إياك بغير واسطة قال - تعالى - ( وَكَلَّمَ الله موسى تَكْلِيماً ) والجملة الكريمة مسوقة لتسليته - عليه السلام - عما أصابه من عدم الرؤية فكأنه - سبحانه - يقول له : إن منعتك الرؤية فقد أعطيتك من النعم العظام ما أعطيتك فاغتنمه ودم على شكرى .وقدم الرسالة على الكلام لأنها أسبق ، أو ليترقى إلى الأشرف .ثم قال - تعالى - ( فَخُذْ مَآ آتَيْتُكَ وَكُنْ مِّنَ الشاكرين ) أى : فخذ يا موسى ما أعطيتك من شرف الاصطفاء والنبوة والمناجاة وكن من الراسخين فى الشكر على ما أنعمت به عليك ، فأنت أسوة وقدوة لأهل زمانك .