وسكنتم في مساكن الذين ظلموا انفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الامثال ٤٥
وَسَكَنتُمْ فِى مَسَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ ٤٥
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
وقوله - سبحانه - : ( وَسَكَنتُمْ فِي مساكن الذين ظلموا أَنفُسَهُمْ . . . ) معطوف على ( أقسمتم . . ) .والمراد بالسكنى : الحلول فى أماكن الظالمين لوقت يكفى للاتعاظ والاعتبار وكفار قريش كانوا يمرون قوم ثمود فى رحلتهم إلى الشام ، وكانوا يحطون رحالهم هناك ، كما كانوا يمرون على ديار قوم عاد فى رحلتهم إلى اليمن .والمعنى : لقد أقسمتم - أيها الضالون - بأنكم مالكم من انتقال من دار الدنيا إلى دار الآخرة ، وحللتم فى مساكن القوم الظالمين .( وتبين لكم ) عن طريق المشاهدة وتواتر الأخبار .( كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ ) من الإِهلاك والتدمير بسبب كفرهم وفسوقهم .( وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأمثال ) بما فعلوه وبما فعلناه بهم ، عن طريق كتابنا ، وعلى لسان رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - .وكان من الواجب عليكم بعد كل ذلك أن تعتبروا وتتعظوا وتثوبوا إلى رشدكم ، وتدخلوا فى الإِسلام ، ولكنكم كنتم قوما فاسقين ، سائرين على نهج هؤلاء المهلكين فى الكفر والفجور ، فاليوم ذوقوا العذا بسبب جحودكم للحق فى الدنيا .قال الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية : أى : قد رأيتم وبلغكم ما أحللنا بالأمم المكذبة قبلكم ، ومع هذا لم يكن لكم فيهم معتبر ، ولم يكن فيما أوقعنا بهم مزدجر لكم .قال - تعالى - ( حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النذر ).