او يصبح ماوها غورا فلن تستطيع له طلبا ٤١
أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْرًۭا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبًۭا ٤١
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3

القول في تأويل قوله : ( أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا ) يقول: أو يصبح ماؤها غائرا ، فوضع الغور وهو مصدر مكان الغائر، كما قال الشاعر:

تَظَـــلُّ جِيَــادُهُ نَوْحــا عَلَيْــهِ

مُقَلَّــــدَةً أعِنَّتَهـــا صُفُونـــا (2)

بمعنى نائحة ، وكما قال الآخر:

هَــرِيقي مِــنْ دُمُوعِهِمـا سَـجَاما

ضُبــاعَ وجَــاوِبي نَوْحــا قِيامَـا (3)

والعرب توحد الغَور مع الجمع والاثنين، وتذكر مع المذكر والمؤنث، تقول: ماء غور، وماءان غَوْر ومياه غَور.

ويعني بقوله: (غَوْرًا) ذاهبا قد غار في الأرض، فذهب فلا تلحقه الرِّشاء.

كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا ) أي ذاهبا قد غار في الأرض.

وقوله: ( فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا ) يقول: فلن تطيق أن تدرك الماء الذي كان في جنتك بعد غَوْره، بطلبك إياه.