واية لهم الارض الميتة احييناها واخرجنا منها حبا فمنه ياكلون ٣٣
وَءَايَةٌۭ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَـٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّۭا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ٣٣
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك ألوانا من الأدلة الدالة على وحدانيته وقدرته ، وهذه الأدلة منها ما هو أرضى ، ومنها ما هو سماوى ، ومنه ما هو بحري ، وكلها تدل - أيضا - على فضله ورحمته ، قال - تعالى - :( وَآيَةٌ لَّهُمُ الأرض الميتة . . . ) .قال الإِمام الرازى ما ملخصه قوله : ( وَآيَةٌ لَّهُمُ الأرض الميتة أَحْيَيْنَاهَا ) وجه تعلقه بما قبله ، أنه - سبحانه - لما قال : ( وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ) كان ذلك إشارة إلى الحشر ، فذكر ما يدل على إمكانه قطعا لإِنكارهم واستبعادهم ، وعنادهم فقال : ( وَآيَةٌ لَّهُمُ الأرض الميتة أَحْيَيْنَاهَا . . . ) أى : وكذلك نحيى الموتى . . .والمراد بالآية هنا : العلامة والبرهان والدليل .والمراد بالأرض الميتة : الأرض الجدباء التى لا نبات فيها .والمراد بالحب : جنسه من حنطة وشعير وغيرهما .أى : ومن العلامات الواضحة لهؤلاء المشركين على قدرتنا على إحياء الموتى ، أننا ننزل الماء على الأرض الجدباء ، فتهتز وتربو ، وتخرج ألوانا وأصنافا من الحبوب التى يعيشون عليها . ويأكلون منها .وذكر - سبحانه - لفظ ( آية ) للإِشعار بأنها آية عظيمة ، كان ينبغى لهؤلاء المشركين أن يلتفتوا إليها ، لأنهم يشاهدون بأعينهم الأرض القاحلة السوداء ، كيف تتحول إلى أرض خضراء بعد نزول المطر عليها .والله - تعالى - الذى قدر على ذلك ، قادر - أيضا - على إحياء الموتى وإعادتهم إلى الحياة .وقوله : ( أَحْيَيْنَاهَا ) كلام مستأنف مبين لكيفية كون الأرض الميتة آية .وقدم - سبحانه - الجار والمجرور فى قوله ( فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ) للدلالة على أن الحَبَّ هو الشئ الذى تكون منه معظم المأكولات التى يعيشون عليها ، وأن قِلَّتَه تؤدى إلى القحط والجوع .