stay-on-track
create-my-goal
stay-on-track
create-my-goal
প্রবেশ কর
সেটিংস
প্রবেশ কর
Select an option
Al-Fatihah
Al-Baqarah
Ali 'Imran
An-Nisa
Al-Ma'idah
Al-An'am
Al-A'raf
Al-Anfal
At-Tawbah
Yunus
Hud
Yusuf
Ar-Ra'd
Ibrahim
Al-Hijr
An-Nahl
Al-Isra
Al-Kahf
Maryam
Taha
Al-Anbya
Al-Hajj
Al-Mu'minun
An-Nur
Al-Furqan
Ash-Shu'ara
An-Naml
Al-Qasas
Al-'Ankabut
Ar-Rum
Luqman
As-Sajdah
Al-Ahzab
Saba
Fatir
Ya-Sin
As-Saffat
Sad
Az-Zumar
Ghafir
Fussilat
Ash-Shuraa
Az-Zukhruf
Ad-Dukhan
Al-Jathiyah
Al-Ahqaf
Muhammad
Al-Fath
Al-Hujurat
Qaf
Adh-Dhariyat
At-Tur
An-Najm
Al-Qamar
Ar-Rahman
Al-Waqi'ah
Al-Hadid
Al-Mujadila
Al-Hashr
Al-Mumtahanah
As-Saf
Al-Jumu'ah
Al-Munafiqun
At-Taghabun
At-Talaq
At-Tahrim
Al-Mulk
Al-Qalam
Al-Haqqah
Al-Ma'arij
Nuh
Al-Jinn
Al-Muzzammil
Al-Muddaththir
Al-Qiyamah
Al-Insan
Al-Mursalat
An-Naba
An-Nazi'at
'Abasa
At-Takwir
Al-Infitar
Al-Mutaffifin
Al-Inshiqaq
Al-Buruj
At-Tariq
Al-A'la
Al-Ghashiyah
Al-Fajr
Al-Balad
Ash-Shams
Al-Layl
Ad-Duhaa
Ash-Sharh
At-Tin
Al-'Alaq
Al-Qadr
Al-Bayyinah
Az-Zalzalah
Al-'Adiyat
Al-Qari'ah
At-Takathur
Al-'Asr
Al-Humazah
Al-Fil
Quraysh
Al-Ma'un
Al-Kawthar
Al-Kafirun
An-Nasr
Al-Masad
Al-Ikhlas
Al-Falaq
An-Nas
Select an option
১
২
৩
৪
৫
৬
৭
৮
৯
১০
১১
১২
১৩
১৪
১৫
১৬
১৭
১৮
১৯
২০
২১
২২
২৩
২৪
২৫
২৬
২৭
২৮
২৯
৩০
৩১
৩২
৩৩
৩৪
৩৫
৩৬
৩৭
৩৮
৩৯
৪০
৪১
৪২
৪৩
৪৪
৪৫
৪৬
৪৭
৪৮
৪৯
৫০
৫১
৫২
৫৩
৫৪
৫৫
৫৬
৫৭
৫৮
৫৯
৬০
৬১
৬২
৬৩
৬৪
৬৫
৬৬
৬৭
৬৮
৬৯
৭০
৭১
৭২
৭৩
৭৪
৭৫
৭৬
৭৭
৭৮
৭৯
৮০
৮১
৮২
৮৩
৮৪
৮৫
৮৬
৮৭
৮৮
৮৯
৯০
৯১
৯২
৯৩
৯৪
৯৫
৯৬
Select an option
العربية
English
বাংলা
русский
Kiswahili
اردو
Kurdî
Arabic Tanweer Tafseer
فسبح باسم ربك العظيم ٩٦
فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ ٩٦
فَسَبِّحْ
بِاسْمِ
رَبِّكَ
الْعَظِیْمِ
۟۠
৩
(ص-٣٥١)﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى تَحْقِيقِ أنَّ ما ذُكِرَ هو اليَقِينُ حَقًّا فَإنَّ ما ذُكِرَ يَشْتَمِلُ عَلى عَظِيمِ صِفاتِ اللَّهِ وبَدِيعِ صُنْعِهِ وحِكْمَتِهِ وعَدْلِهِ، ويُبَشِّرُ النَّبِيءَ ﷺ وأُمَّتَهُ بِمَراتِبَ مِنَ الشَّرَفِ والسَّلامَةِ عَلى مَقادِيرِ دَرَجاتِهِمْ وبِنِعْمَةِ النَّجاةِ مِمّا يَصِيرُ إلَيْهِ المُشْرِكُونَ مِن سُوءِ العاقِبَةِ، فَلا جَرَمَ كانَ حَقِيقًا بِأنْ يُؤْمَرَ بِتَسْبِيحِ اللَّهِ تَسْبِيحًا اسْتَحَقَّهُ لِعَظَمَتِهِ، والتَّسْبِيحُ ثَناءٌ، فَهو يَتَضَمَّنُ حَمْدًا لِنِعْمَتِهِ وما هَدى إلَيْهِ مِن طُرُقِ الخَيْرِ، وقَدْ مَضى تَفْصِيلُ القَوْلِ في نَظِيرِهِ مِن هَذِهِ السُّورَةِ. * * * (ص-٣٥٢)(ص-٣٥٣)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ الحَدِيدِ هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمّى مِن عَهْدِ الصَّحابَةِ (سُورَةَ الحَدِيدِ)، فَقَدْ وقَعَ في حَدِيثِ إسْلامِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ عِنْدَ الطَّبَرانِيِّ، والبَزّارِ أنَّ عُمَرَ دَخَلَ عَلى أُخْتِهِ قَبْلَ أنْ يُسْلِمَ فَإذا صَحِيفَةٌ فِيها أوَّلُ سُورَةِ الحَدِيدِ فَقُرَأهُ حَتّى بَلَغَ ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وأنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكم مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: ٧] فَأسْلَمَ، وكَذَلِكَ سُمِّيَتْ في المَصاحِفِ وفي كُتُبِ السُّنَّةِ، لِوُقُوعِ لَفْظِ (الحَدِيدِ) فِيها في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وأنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ [الحديد: ٢٥] . وهَذا اللَّفْظُ وإنْ ذُكِرَ في سُورَةِ الكَهْفِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿آتُونِي زُبَرَ الحَدِيدِ﴾ [الكهف: ٩٦] وهي سابِقَةٌ في النُّزُولِ عَلى سُورَةِ الحَدِيدِ عَلى المُخْتارِ، فَلَمْ تُسَمَّ بِهِ لِأنَّها سُمِّيَتْ بِاسْمِ الكَهْفِ لِلِاعْتِناءِ بِقِصَّةِ أهْلِ الكَهْفِ، ولِأنَّ الحَدِيدَ الَّذِي ذُكِرَ هُنا مُرادٌ بِهِ حَدِيدُ السِّلاحِ مِن سُيُوفٍ ودُرُوعٍ وخُوَذٍ، تَنْوِيهًا بِهِ إذا هو أثَرٌ مِن آثارِ حِكْمَةِ اللَّهِ في خَلْقِ مادَّتِهِ وإلْهامِ النّاسِ صَنَعَهُ لِتَحْصُلَ بِهِ مَنافِعُ لِتَأْيِيدِ الدِّينِ ودِفاعِ المُعْتَدِينَ كَما قالَ تَعالى ﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ ولِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنْصُرُهُ ورُسُلَهُ بِالغَيْبِ﴾ [الحديد: ٢٥] . وفِي كَوْنِ هَذِهِ السُّورَةِ مَدَنِيَّةً أوْ مَكِّيَّةً اخْتِلافٌ قَوِيٌّ لَمْ يُخْتَلَفْ مِثْلُهُ في غَيْرِها، فَقالَ الجُمْهُورُ: مَدَنِيَّةٌ. وحَكى ابْنُ عَطِيَّةَ عَنِ النَّقاشِ: أنَّ ذَلِكَ إجْماعُ المُفَسِّرِينَ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ صَدْرَها مَكِّيٌّ لِما رَواهُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ ما كانَ بَيْنَ إسْلامِنا وبَيْنَ أنْ عاتَبَنا اللَّهُ بِهَذِهِ الآيَةِ ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهم لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦] إلى قَوْلِهِ ﴿وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ [الحديد: ١٦] إلّا أرْبَعُ سِنِينَ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِن أوَّلِ النّاسِ إسْلامًا، فَتَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ مَكِّيَّةً. وهَذا يُعارِضُهُ ما رَواهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أنَسٍ، وابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نُزُولَ هَذِهِ الآيَةِ بَعْدَ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً أوْ أرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنِ ابْتِداءِ نُزُولِ القُرْآنِ، فَيُصارُ إلى (ص-٣٥٤)الجَمْعِ بَيْنَ الرِّوايَتَيْنِ أوِ التَّرْجِيحِ، ورِوايَةُ مُسْلِمٍ وغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أصَحُّ سَنَدًا، وكَلامُ ابْنِ مَسْعُودٍ يُرَجَّحُ عَلى ما رُوِيَ عَنْ أنَسٍ، وابْنِ عَبّاسٍ لَأَّنَهُ أقْدَمَ إسْلامًا وأعْلَمَ بِنُزُولِ القُرْآنِ، وقَدْ عَلِمْتَ آنِفًا أنَّ صَدْرَ هَذِهِ السُّورَةِ كانَ مَقْرُوءًا قَبْلَ إسْلامِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ يُشْبِهُ صَدْرُها أنْ يَكُونَ مَكِّيًّا واللَّهُ أعْلَمُ، ولا خِلافَ أنَّ فِيها قُرْآنًا مَدَنِيًّا اهـ. ورُوِيَ أنَّ نُزُولَها كانَ يَوْمَ ثُلاثاءَ اسْتِنادًا إلى حَدِيثٍ ضَعِيفٍ رَواهُ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ورَواهُ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وأقُولُ الَّذِي يَظْهَرُ أنَّ صَدْرَها مَكِّيٌّ كَما تَوَسَّمَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ وأنَّ ذَلِكَ يَنْتَهِي إلى قَوْلِهِ ﴿وإنَّ اللَّهَ بِكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحديد: ٩] وأنَّ ما بَعْدَ ذَلِكَ بَعْضُهُ نَزَلَ بِالمَدِينَةِ كَما تَقْتَضِيهُ مَعانِيهِ مِثْلَ حِكايَةِ أقْوالِ المُنافِقِينَ، وبَعْضُهُ نَزَلَ بِمَكَّةَ مِثْلُ آيَةِ ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحديد: ١٦] الآيَةَ. كَما في حَدِيثِ مُسْلِمٍ. ويُشْبِهُ أنْ يَكُونَ آخِرُ السُّورَةِ قَوْلَهُ ﴿إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحديد: ٢٥] نَزَلَ بِالمَدِينَةِ أُلْحِقَ بِهَذِهِ السُّورَةِ بِتَوْقِيفٍ مِنَ النَّبِيءِ ﷺ في خِلالِها أوْ في آخِرِها. قُلْتُ: وفِيها آيَةُ ﴿لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ﴾ [الحديد: ١٠] الآيَةَ، وسَواءٌ كانَ المُرادُ بِالفَتْحِ في تِلْكَ الآيَةِ فَتْحُ مَكَّةَ أوْ فَتْحُ الحُدَيْبِيَةِ. فَإنَّهُ أطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ الفَتْحِ وبِهِ سُمِّيَتْ سُورَةُ الفَتْحِ، فَهي مُتَعَيِّنَةٌ لِأنْ تَكُونَ مَدَنِيَّةً فَلا يَنْبَغِي الِاخْتِلافُ في أنَّ مُعْظَمَ السُّورَةِ مَدَنِيٌّ. ورُوِيَ أنَّ نُزُولَها كانَ يَوْمَ الثُّلاثاءَ اسْتِنادًا إلى حَدِيثٍ ضَعِيفٍ رَواهُ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ورَواهُ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وقَدْ عُدَّتِ السُّورَةُ الخامِسَةَ والتِسْعِينَ في تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ جَرْيًا عَلى قَوْلِ الجُمْهُورِ: إنَّها مَدَنِيَّةٌ فَقالُوا: نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الزِّلْزالِ وقَبْلَ سُورَةِ القِتالِ، وإذا رُوعِيَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ: إنَّها نَزَلَتْ بَعْدَ البَعْثَةِ بِأرْبَعِ سِنِينَ. وما رُوِيَ مِن أنَّ سَبَبَ إسْلامِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قَرَأ صَحِيفَةً لِأُخْتِهِ فاطِمَةَ فِيها صَدْرُ سُورَةِ الحَدِيدِ لَمْ يَسْتَقِمْ هَذا العَدُّ لِأنَّ العِبْرَةَ بِمَكانِ نُزُولِ السُّورَةِ لا نُزُولِ آخِرِها فَيُشْكِلُ مَوْضِعُها في عَدِّ نُزُولِ السُّورَةِ. (ص-٣٥٥)وعَلى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ يَكُونُ ابْتِداءُ نُزُولِها آخِرَ سَنَةِ أرْبَعٍ مِنَ البَعْثَةِ فَتَكُونُ مِن أقْدَمِ السُّوَرِ نُزُولًا فَتَكُونُ نَزَلَتْ قَبْلَ سُورَةِ الحِجْرِ وطه وبَعْدَ غافِرٍ، فالوَجْهُ أنَّ مُعْظَمَ آياتِها نَزَلَ بَعْدَ سُورَةِ الزِّلْزالِ. وعُدَّتْ آيِها في عَدِّ أهْلِ المَدِينَةِ ومَكَّةَ والشّامِ ثَمانًا وعِشْرِينَ، وفي عَدِّ أهْلِ البَصْرَةِ والكُوفَةِ تِسْعًا وعِشْرِينَ. ووَرَدَ في فَضْلِها مَعَ غَيْرِها مِنَ السُّوَرِ المُفْتَتَحَةِ بِالتَّسْبِيحِ ما رَواهُ أبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ عَنِ العِرْباضِ بْنِ سارِيَةَ «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ كانَ يَقْرَأُ بِالمُسَبِّحاتِ قَبْلَ أنْ يَرْقُدَ ويَقُولُ: إنَّ فِيهِنَّ آيَةً أفْضَلُ مِن ألْفِ آيَةٍ» وقالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وظَنَّ ابْنُ كَثِيرٍ أنَّ الآيَةَ المُشارَ إلَيْها في حَدِيثِ العِرْباضِ هي قَوْلُهُ تَعالى ﴿هُوَ الأوَّلُ والآخِرُ والظّاهِرُ والباطِنُ وهو بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣] لِما ورَدَ في الآثارِ مِن كَثْرَةِ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إيّاها. * * * الأغْراضُ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْها هَذِهِ السُّورَةُ: التَّذْكِيرُ بِجَلالِ اللَّهِ تَعالى، وصِفاتِهِ العَظِيمَةِ، وسِعَةِ قُدْرَتِهِ ومَلَكُوتِهِ، وعُمُومِ تَصَرُّفِهِ، ووُجُوبِ وُجُودِهِ، وسِعَةِ عِلْمِهِ، والأمْرِ بِالإيِمانِ بِوُجُودِهِ، وبِما جاءَ بِهِ رَسُولُهُ ﷺ وما أُنْزِلَ عَلَيْهِ مِنَ الآياتِ البَيِّناتِ. والتَّنْبِيهُ لِما في القُرْآنِ مِنَ الهَدْيِ وسَبِيلِ النَّجاةِ، والتَّذْكِيرُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ ورَأْفَتِهِ بِخَلْقِهِ. والتَّحْرِيضُ عَلى الإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ، وأنَّ المالَ عَرَضٌ زائِلٌ لا يَبْقى مِنهُ لِصاحِبِهِ إلّا ثَوابُ ما أنْفَقَ مِنهُ في مَرْضاةِ اللَّهِ. والتَّخَلُّصُ إلى ما أعَدَّ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ يَوْمَ القِيامَةِ مِن خَيْرٍ، وضِدُّ ذَلِكَ لِلْمُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ. (ص-٣٥٦)وتَحْذِيرُ المُسْلِمِينَ مِنَ الوُقُوعِ في مَهْواةِ قَساوَةِ القَلْبِ الَّتِي وقَعَ فِيها أهْلُ الكِتابِ مِن قَبْلِهِمْ مِن إهْمالِ ما جاءَهم مِنَ الهُدى حَتّى قَسَتْ قُلُوبُهم وجَرَّ ذَلِكَ إلى الفُسُوقِ كَثِيرًا مِنهم. والتَّذْكِيرُ بِالبَعْثِ. والدَّعْوَةُ إلى قِلَّةِ الِاكْتِراثِ بِالحَياةِ الفانِيَةِ. والأمْرُ بِالصَّبْرِ عَلى النَّوائِبِ، والتَّنْوِيهُ بِحِكْمَةِ إرْسالِ الرُّسُلِ والكُتُبِ لِإقامَةِ أُمُورِ النّاسِ عَلى العَدْلِ العامِّ. والإيماءُ إلى فَضْلِ الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ. وتَنْظِيرُ رِسالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِرِسالَةِ نُوحٍ وإبْراهِيمَ - عَلَيْهِما السَّلامُ - عَلى أنَّ في ذُرِّيَّتِهِما مُهْتَدِينَ وفاسِقِينَ. وأنَّ اللَّهَ أتْبَعَهُما بِرُسُلٍ آخَرِينَ مِنهم عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - الَّذِي كانَ آخِرَ رَسُولٍ أُرْسِلَ بِشَرْعٍ قَبْلَ الإسْلامِ، وأنَّ أتْباعَهُ كانُوا عَلى سُنَّةِ مَن سَبَقَهم، مِنهم مُؤْمِنٌ ومِنهم كافِرٌ. ثُمَّ أهابَ بِالمُسْلِمِينَ أنْ يُخْلِصُوا الإيمانَ تَعْرِيضًا بِالمُنافِقِينَ ووَعَدَهم بِحُسْنِ العاقِبَةِ وأنَّ اللَّهَ فَضَّلَهم عَلى الأُمَمِ لِأنَّ الفَضْلَ بِيَدِهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ.
আগের আয়াত