اولايك جزاوهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ونعم اجر العاملين ١٣٦
أُو۟لَـٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌۭ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّـٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ ١٣٦
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
٣
(ص-٩٥)﴿أُولَئِكَ جَزاؤُهم مَغْفِرَةٌ مِن رَبِّهِمْ وجَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها ونِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ﴾ . اسْتِئْنافٌ لِلتَّوْبَةِ بِسَدادِ عَمَلِهِمْ: مِنَ الِاسْتِغْفارِ، وقَبُولِ اللَّهِ مِنهم. وجِيءَ بِاسْمِ الإشارَةِ لِإفادَةِ أنَّ المُشارَ إلَيْهِمْ صارُوا أحْرِياءَ بِالحُكْمِ الوارِدِ بَعْدَ اسْمِ الإشارَةِ، لِأجْلِ تِلْكَ الأوْصافِ الَّتِي اسْتَوْجَبُوا الإشارَةَ لِأجْلِها. وهَذا الجَزاءُ وهو المَغْفِرَةُ وعْدٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى، تَفْصِيلًا مِنهُ: بِأنْ جَعَلَ الإقْلاعَ عَنِ المَعاصِي سَبَبًا في غُفْرانِ ما سَلَفَ مِنها. وأمّا الجَنّاتُ فَإنَّما خَلَصَتْ لَهم لِأجْلِ المَغْفِرَةِ، ولَوْ أُخِذُوا بِسالِفِ ذُنُوبِهِمْ لَما اسْتَحَقُّوا الجَنّاتِ. فالكُلُّ فَضْلٌ مِنهُ تَعالى. وقَوْلُهُ ﴿ونِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ﴾ تَذْيِيلٌ لِإنْشاءِ مَدْحِ الجَزاءِ. والمَخْصُوصُ بِالمَدْحِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ هو. والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى جُمْلَةِ ﴿جَزاؤُهم مَغْفِرَةٌ﴾ فَهو مِن عَطْفِ الإنْشاءِ عَلى الإخْبارِ وهو كَثِيرٌ فَصِيحٌ في الكَلامِ وسُمِّيَ الجَزاءُ أجْرًا لِأنَّهُ كانَ عَنْ وعْدٍ لِلْعامِلِ بِما عَمِلَ. والتَّعْرِيفُ في العامِلِينَ لِلْعَهْدِ أيْ: ونِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ هَذا الجَزاءُ، وهَذا تَفْضِيلٌ لَهُ ولِلْعَمَلِ المُجازى عَلَيْهِ أيْ إذا كانَ لِأصْنافِ العامِلِينَ أُجُورٌ، كَما هو المُتَعارَفُ، فَهَذا نِعْمَ الأجْرُ لِعامِلٍ.