انكم لتاتون الرجال شهوة من دون النساء بل انتم قوم مسرفون ٨١
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةًۭ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌۭ مُّسْرِفُونَ ٨١
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3

القول في تأويل قوله : إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81)

قال أبو جعفر : يخبر بذلك تعالى ذكره عن لوط أنه قال لقومه، توبيخًا منه لهم على فعلهم: إنكم ، أيها القوم ، لتأتون الرجال في أدبارهم، شهوة منكم لذلك، من دون الذي أباحه الله لكم وأحلَّه من النساء=(بل أنتم قوم مسرفون ) ، يقول: إنكم لقوم تأتون ما حرَّم الله عليكم ، وتعصونه بفعلكم هذا.

* * *

وذلك هو " الإسراف " ، في هذا الموضع. (14)

* * *

و " الشهوة " ،" الفَعْلة "، وهي مصدر من قول القائل: " شَهَيتُ هذا الشيء أشهاه شهوة " ومن ذلك قول الشاعر: (15)

وأَشْـعَثَ يَشْهَى النَّوْمَ قُلْتُ لَهُ: ارْتَحِلْ!

إذَا مَـا النُّجُـومُ أَعْـرَضَتْ وَاسْبَطَرَّتِ (16)

فَقَــامَ يَجُـرُّ الـبُرْدَ , لَـوْ أَنَّ نَفْسَـهُ

يُقَـالُ لَـهُ : خُذْهَـا بِكَـفَّيْكَ! خَـرَّتِ (17)

------------------------

الهوامش:

(14) انظر تفسير"الإسراف" فيما سلف: ص: 395 ، تعليق: 2 ، والمراجع هناك.

(15) م أعرف قائله.

(16) البيت الأول في اللسان (شهى) ، ورواية اللسان: "واسْبَكَرَّتْ".

وقوله: "وأشعث" ، يعني رفيقه في السفر ، طال عليه السفر ، فاغبر رأسه ، وتفرق شعره من ترك الأدهان. و"اسبطرت النحوم" ، امتدت واستقامت وأسرعت في مسبحها. و"اسبكرت" ، مثلها.

(17) "خرت" ، أي سقطت وتقوضت وهوت ، وكان في المطبوعة: "جرت" بالجيم ، وهو خطأ صرف.

وهذا البيت الثاني ، ورد مثله في شعر الأخطل ، قال:

وَأَبْيَـضَ لا نَكْـسٍ وَلا وَاهِـنِ القُـوَى

سَـقَيْنَا ، إِذَا أُولَـى العَصَـافِيرِ صَرَّتِ

حَبَسْـتُ عَلَيْـهِ الكَـأْسَ غَـيْرَ بَطِيئَـةٍ

مِـنَ اللَّيْـلِ ، حَـتَّى هَرَّهَـا وَأَهَـرَّتِ

فَقَــامَ يَجُـرُّ الـبُرْدَ ، لَـوْ أَنَّ نَفْسَـهُ

بِكَفَّيْــهِ مِـــنْ رَدِّ الحُمَيَّـا لَخَـرَّتِ

وَأَدْبَـرَ ، لَوْ قِيلَ : اتَّقِ السَّيْفَ !لَمْ تُخَلْ

ذُؤَابَتُــهُ مِــنْ خَشْــيَةٍ إِقْشَـعَرَّتِ