قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب اتجادلونني في اسماء سميتموها انتم واباوكم ما نزل الله بها من سلطان فانتظروا اني معكم من المنتظرين ٧١
قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌۭ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَـٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍۢ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـٰنٍۢ ۚ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ ٧١
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
( قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ) أى : قال هود لقومه بعد أن لجوا فى طغيانهم : قد حق ووجب عليكم من قبل ربكم عذاب وسخط بسبب إصراركم على الكفر والعناد .والرجس والرجز بمعنى ، وأصل معناه الاضطراب يقال : رجست السماء أى : رعدت رعداً شديداً ، وهم فى مرجوسة من أمرهم أى : فى اختلاط والتباس . ثم شاع فى العذاب لاضطراب من حل به .وعبر عن العذاب المتوقع وقوعه بأنه ( قَدْ وَقَعَ ) مبالغة فى تحقيق الوقوع ، وأنه أمر لا مفر لهم منه .وعطف الغضب على الرجس ، للإشارة إلى ما سينزل بهم من عذاب هو انتقام لا يمكن دفعه ، لأنه صادر من الله الذى غضب عليهم بسبب كفرهم ، وبعد أن أنذرهم هددهم بوقوع العذاب عليهم ، ووبخهم على مجادلتهم إياه بدون علم فقال : ( أتجادلونني في أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنْتُمْ وَآبَآؤكُمُ ) أى : أتجادلونى وتخاصمونى فى شأن أشياء ما هى إلا أسماء ليس تحتها مسميات ، لأنكم تسمونها آلهة مع أن معنى الإلهية فيها معدوم ومحال وجوده إذ المستحق للعبادة إنما هو الله الذى خلق كل شىء ، أما هذه الأصنام التى زعمتم أنها آلهة فهى لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا .فأنت ترى أن هوداً - عليه السلام - قد حول آلهتهم إلى مجرد أسماء لا تبلغ أن تكون شيئاً وراء الاسم الذى يطلق عليها ، وهذا أعمق فى الإنكار عليهم ، والاستهزاء بعقولهم .وقوله : ( مَّا نَزَّلَ الله بِهَا مِن سُلْطَانٍ ) أى : ما أنزل الله بها من حجة أو دليل يؤيد زعمكم فى ألوهيتها أو فى كونها شفعاء لكم عند الله ، وإنما هى أصنام باطلة قلدتم آباءكم فى عبادتها بدون علم أو تفكير .ثم هدد بالعاقبة المقررة المحتومة فقال : ( فانتظروا إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المنتظرين ) أى : فانتظروا نزول العذاب الذى استعجلتموه وطلبتموه حين قلتم ( فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ ) فإنى معكم من المنتظرين لما سيحل بكم بسبب شرككم وتكذيبكم .