انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويوتون الزكاة وهم راكعون ٥٥
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَٰكِعُونَ ٥٥
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
ثم بين - سبحانه - من تجب موالاتهم ، بعد النهي عن تولي من تجب معاداتهم فقال : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ والذين آمَنُواْ الذين يُقِيمُونَ الصلاة وَيُؤْتُونَ الزكاة وَهُمْ رَاكِعُونَ ) .أي : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله ) المفيض عليكم كل خير ، والمرجو وحده في الشدائد والكروب ( وَرَسُولُهُ ) الذي أخرجكم - بإذنه تعالى - من ظلمات الكف إلى نور التوحيد . ( والذين آمَنُواْ ) الذين هم منكم وأنتم منهم والذين ( يُقِيمُونَ الصلاة ) في مواقيتها بخشوع وإخلاص ( وَيُؤْتُونَ الزكاة ) لمستحقيها بسماحة وطيب نفس ( وَهُمْ رَاكِعُونَ ) أي : خاشعون متواضعون لله ، وليسوا مرائين أو منانين .وقوله : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله ) جملة من مبتدأ وخبر . وقوله : ( وَرَسُولُهُ والذين آمَنُواْ ) معطوف على الخبر .قال صاحب الكشاف : ومعنى ( إنما ) وجوب اختصاصهم بالمولاة . فإن قلت قد ذكرت - الآية - جماعة فهلا قيل إنما أولياؤكم؟ قلت : أصل الكلام إنما وليكم الله ، فجعلت الولاية لله على طريق الأصالة ، ثم نظم في سلك إثباتها له ، إثباتها لرسوله وللمؤمنين على سبيل التبع . ولو قيل : إنما أولياؤكم الله ورسوله والذين آمنوا ، لم يكن في الكلام أصل وتبع .والمراد بالذين آمنوا عامة المؤمنين وليس فردا معينا منهم .قال - تعالى - : ( والمؤمنون والمؤمنات بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بالمعروف وَيَنْهَوْنَ عَنِ المنكر وَيُقِيمُونَ الصلاة وَيُؤْتُونَ الزكاة وَيُطِيعُونَ الله وَرَسُولَهُ أولئك سَيَرْحَمُهُمُ الله إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) وما ورد من آثار تفيد أن المراد بالذين آمنوا شخصا معينا وهو علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لا يعتمد عليها ، لأنهما كما يقول ابن كثير - " لم يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها " .وقد توسع الإِمام الرازي في الرد على الشيعة الذين وضعوا هذه الآثار فارجع إليه إن شئت .وقوله : ( الذين يُقِيمُونَ الصلاة وَيُؤْتُونَ الزكاة ) بدل من الذين آمنوا .وهما وصفان لهما ساقهما - سبحانه - على سبيل الثناء عليهم والمدح لهم .وقوله : ( وَهُمْ رَاكِعُونَ ) حال من فاعل الفعلين - يقيمون ويؤتون - .أي : يعملون ما ذكر من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وهم خاشعون خاضعون لله - تعالى - إذ الركوع قد يطلق بمعنى الخضوع لله - تعالى - :قال الراغب : الركوع : الانحناء وتارة يستعمل في الهيئة المخصوصة في الصلاة ، وتارة يستعمل في التذلل والتواضع إما في العبادة وإما في غيرها .