۞ الم تر الى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب لين اخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم احدا ابدا وان قوتلتم لننصرنكم والله يشهد انهم لكاذبون ١١
۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُوا۟ يَقُولُونَ لِإِخْوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًۭا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ ١١
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
وبعد أن رسمت السورة الكريمة ، تلك الصورة الوضيئة للمهاجرين والأنصار والذين ابتعوهم بإحسان . . . بعد لك ذلك أخذت فى رسم صورة أخرى ، متباينة تمام المباينة مع صورة هؤلاء الصادقين ، ألا وهى صورة المنافقين ، الذين انضموا إلى كل مناوئ للدعوة الإسلامية ، فقال - تعالى - : ( أَلَمْ تَرَ . . . ) .قال الآلوسى : قوله - تعالى - : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين نَافَقُواْ . . ) حكاية لما جرى بين الكفرة والمنافقين من الأقوال الكاذبة والأحوال الفاسدة وتعجب منها بعد حكاية محاسن أحوال المؤمنين على اختلاف طبقاتهم ، والخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو لكل أحد ممن يصلح للخطاب .والآية - كما روى عن ابن عباس - نزلت فى رهط من بنى عوف منهم عبد الله بن أبى بن سلول . . . بعثوا إلى بنى النضير بما تضمنته الجمل المحكية ، بقوله - تعالى - : ( يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب . . ) .والمراد بالأخوة فى قوله - سبحانه - : ( يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ ) : أخوة فى الكفر والفسوق والعصيان . . . ) .والمعنى : ألم يصل إلى علمك - أيها الرسول الكريم - حال أولئك المنافقين الذين أظهروا الإسلام ، وأبطنوا الكفر ، وهم يقولون لإخوانهم فى الكفر من أهل الكتاب ، وهم : يهود بنى النضير ، أثناء محاصرتكم - أيها المؤمنون - لهم .يقولون لهم : " والله لئن أخرجتم " من دياركم ( لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ ) أى : لنخرجن من ديارنا معكم ، لنكون مصاحبين لكم حيثما سرتم .ويقولون لهم : - أيضا - ( وَلاَ نُطِيعُ فيكُمْ أَحَداً أَبَداً . . ) أى : ولا نطيع فى شأنكم أحدا أبدا ، يريد العدوان عليكم ، أو يريد منعنا من الخروج معكم ومؤازرتكم . . .ويقولون لهم - كذلك - : ( وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ ) أى : وإن قاتلكم المسلمون ، لنقفن إلى جواركم ، ولنقدمن العون الذى يؤدى إلى نصركم .وقوله - سبحانه - : ( والله يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) رد عليهم ، وإبطال لمزاعمهم .أى : والله - تعالى - يشهد بأن هؤلاء المنافقين لكاذبون فى أقوالهم ، وفى عهودهم . . .