ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ١١٠
وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا ١١٠
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
ثم فتح - سبحانه - بعد هذا التوبيخ الشديد للخائنين - باب التوبة لعباده فقال : ( وَمَن يَعْمَلْ سواءا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُوراً رَّحِيماً ) أى : ومن يعمل عملا سيئا يؤذى به غيره كما فعل طعمة باليهودى ، أو يظلم نفسه باتركاب الفواحش ، التى يعود معظم ضررها على نفسه كشرب الخمر ، وترك فرائض الله التى فرضها على عباده؛ ثم بعد كل ذلك ( يَسْتَغْفِرِ الله ) بأن يتوب إليه توبة صادقة نصوحا " يجد الله " بفضله وكرمه ( غَفُوراً رَّحِيماً ) أى كثير الغفران لعباده التائبين ، واسع الرحمة إليهم .والمراد بظلم النفس : الأعمال السيئة التى يعود ضررها ابتداء على فاعلها نفسه كشرب الخمر ، وترك الصلاة أو الصيام وما يشبه ذلك .وإنما فسروا كل جملة بهذا التفسير للآخر لوجود المقابلة بينهما .وإلى هذا المعنى أشار صاحب الكشاف بقوله : ( وَمَن يَعْمَلْ سواءا ) أى عملا قبيحا يسوء به غيره كما فعل طعمة بقتادة واليهودى ( أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ) بما يختص به كالحلف الكاذب . وقيل ومن يعمل سوءا من ذنب دون الشرك أو يظلم نفسه بالشرك . وهذا بعث لطعمة على الاستغفار والتوبة أو لقومه لما فرط منهم من نصرته والذنب عنه .والتعبير " بثم " فى قوله ( ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله ) للإِشارة إلى ما بين المعصية والاستغفار من تفاوت معنوى شاسع . إذ المعصية تؤدى بفاعلها إلى الخسران أما الاستغفار الذى تصحبه التوبة الصادقة فيؤدى إلى الفلاح والسعادة .وقوله ( يَجِدِ الله غَفُوراً رَّحِيماً ) يفيد أن الله - تعالى - يستجيب لطلب الغفران من عبده متى تاب إليه وأناب ، لأنه - سبحانه - قد وصف نفسه بأن كثير المغفرة والرحمة لعباده متى أقبلوا على طاعته بقلب سليم ، ونية صادقة .