والذين استجابوا لربهم واقاموا الصلاة وامرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون ٣٨
وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ ٣٨
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
ثم ذكر - سبحانه - صفات كريمة لهم فقال : ( والذين استجابوا لِرَبِّهِمْ ) أى أطاعوه فى كل ما أمرهم به ، أو نهاهم عنه . .( وَأَقَامُواْ الصلاة ) أى : حافظوا عليها ، وأدوها فى أوقاتها بخشوع وإخلاص لله رب العالمين .( وَأَمْرُهُمْ شورى بَيْنَهُمْ ) أى : شأنهم أنهم إذا حدث بينهم أمر هام يحتاج إلى المراجعة والمناقشة ، تجمعوا وتشاوروا فيما هو أنفع وأصلح .قال القرطبى ما ملخصه : قوله - تعالى - : ( وَأَمْرُهُمْ شورى بَيْنَهُمْ ) أى : يتشاورون فى الأمور .والشورى مصدر شاورته - والتشاور : استخراج الرأى من الغير . .قال الحسن : ما تشاور قوم إلا هدوا لأرشد أمورهم .وقال ابن العربى : الشورى : ألفة للجماعة ومسبار للعقول ، وسبب إلى الصواب .وقد قال الشاعر الحكيم :إذا بلغ الرأى المشورة فاستعن ... برأى لبيب أو نصيحة حازمولا تجعل الشورى عليك غضاضة ... فإن الخوافى قوة للقوادموقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يستشير أصحابه فى الأمور التى تتعلق بالحروب وما يشببها من الأمور الدنيوية ، ولم يكن يشاورهم فى الأحكام لأنها منزلة من عند الله - تعالى - .فأما الصحابة فكانوا يتشاورون فى الأحكام ، ويستنطبونها من الكتاب والسنة ، فقد تشاوروا فى الخلافة بعد موت الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفى ميراث الجد ، وفى حروب المرتدين .وقوله ( وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) أى ومن صفات هؤلاء المؤمنين الصادقين - أيضا - أنهم مما أعطيناهم من الرزق ، يتصدقون على غيرهم من المحتاجين .