ان تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين ٥٦
أَن تَقُولَ نَفْسٌۭ يَـٰحَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِى جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّـٰخِرِينَ ٥٦
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
وقوله : ( أَن تَقُولَ نَفْسٌ ياحسرتا على مَا فَرَّطَتُ فِي جَنبِ الله . . . ) أى : بسبب تفريطى وتقصيرى فى طاعة الله ، وفى حقه - تعالى - .وأصل الجنب والجانب : الجهة المحسوسة للشئ ، وأطلق على الطاعة على سبيل المجاز ، حيث شبهت بالجهة . بجامع تعلق كل منهما - أى الجانب والطاعة - بصاحبه . إذ الطاعة لها تعلق بالله - تعالى - . كما أن الجهة لها تعلق بصاحبها .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : لم نكرت " نفس "؟ قلت : لأن المراد بها بعض الأنفس وهى نفس الكافر . ويجوز أن يكون نفس متميزة من الأنفس : إما بلجاج فى الكفر شديد ، أو بعذاب عظيم ، ويجوز أن يراد التكثير ، كما قال الأعشى :دعا قومه حولى فجاءوا لنصره ... وناديت قوما بالمسناة غيباورب بقيع لو هتفت بجوه ... أتانى كريم ينفض الرأس مغضباوهو يريد : أفواجا من الكرام ينصرونه ، لا كريما واحدا . .وجملة ( وَإِن كُنتُ لَمِنَ الساخرين ) فى محل نصب على الحال . أى : فرطت فى جنب الله وطاعته ، والحال أنى لم أكن إلا من الساخرين بدينه ، المستهزئين بأتباع هذا الدين الحق .قال قتادة : لم يكفه أنه ضيع طاعة الله حتى سخر من أهلها .