🎯 Stay on track!
Create My Goal
🎯 Stay on track!
Create My Goal
Sign in
Settings
Sign in
Select an option
Al-Fatihah
Al-Baqarah
Ali 'Imran
An-Nisa
Al-Ma'idah
Al-An'am
Al-A'raf
Al-Anfal
At-Tawbah
Yunus
Hud
Yusuf
Ar-Ra'd
Ibrahim
Al-Hijr
An-Nahl
Al-Isra
Al-Kahf
Maryam
Taha
Al-Anbya
Al-Hajj
Al-Mu'minun
An-Nur
Al-Furqan
Ash-Shu'ara
An-Naml
Al-Qasas
Al-'Ankabut
Ar-Rum
Luqman
As-Sajdah
Al-Ahzab
Saba
Fatir
Ya-Sin
As-Saffat
Sad
Az-Zumar
Ghafir
Fussilat
Ash-Shuraa
Az-Zukhruf
Ad-Dukhan
Al-Jathiyah
Al-Ahqaf
Muhammad
Al-Fath
Al-Hujurat
Qaf
Adh-Dhariyat
At-Tur
An-Najm
Al-Qamar
Ar-Rahman
Al-Waqi'ah
Al-Hadid
Al-Mujadila
Al-Hashr
Al-Mumtahanah
As-Saf
Al-Jumu'ah
Al-Munafiqun
At-Taghabun
At-Talaq
At-Tahrim
Al-Mulk
Al-Qalam
Al-Haqqah
Al-Ma'arij
Nuh
Al-Jinn
Al-Muzzammil
Al-Muddaththir
Al-Qiyamah
Al-Insan
Al-Mursalat
An-Naba
An-Nazi'at
'Abasa
At-Takwir
Al-Infitar
Al-Mutaffifin
Al-Inshiqaq
Al-Buruj
At-Tariq
Al-A'la
Al-Ghashiyah
Al-Fajr
Al-Balad
Ash-Shams
Al-Layl
Ad-Duhaa
Ash-Sharh
At-Tin
Al-'Alaq
Al-Qadr
Al-Bayyinah
Az-Zalzalah
Al-'Adiyat
Al-Qari'ah
At-Takathur
Al-'Asr
Al-Humazah
Al-Fil
Quraysh
Al-Ma'un
Al-Kawthar
Al-Kafirun
An-Nasr
Al-Masad
Al-Ikhlas
Al-Falaq
An-Nas
Select an option
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42
43
44
45
Select an option
العربية
English
বাংলা
русский
Kiswahili
Kurdî
اردو
Arabic Tanweer Tafseer
ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير ٦
إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّۭ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
(ص-٢٦٠)﴿إنَّ الشَّيْطانَ لَكم عَدُوٌّ فاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِن أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ لَمّا كانَ في قَوْلِهِ ﴿ولا يَغُرَّنَّكم بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ [فاطر: ٥] إبْهامُ ما في المُرادِ بِالغَرُورِ عُقِّبَ ذَلِكَ بِبَيانِهِ بِأنَّ الغَرُورَ هو الشَّيْطانُ لِيَتَقَرَّرَ المُسْنَدُ إلَيْهِ بِالبَيانِ بَعْدَ الإبْهامِ. فَجُمْلَةُ ﴿إنَّ الشَّيْطانَ لَكم عَدُوٌّ﴾ تَتَنَزَّلُ مِن جُمْلَةِ ﴿ولا يَغُرَّنَّكم بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ [فاطر: ٥] مَنزِلَةَ البَيانِ مِنَ المُبَيَّنِ فَلِذَلِكَ فُصِلَتْ ولَمْ تُعْطَفْ، وهَذا مِن دَلالَةِ تَرْتِيبِ الكَلامِ عَلى إرادَةِ المُتَكَلِّمِ إذْ يَعْلَمُ السّامِعُ مِن وُقُوعِ وصْفِ الشَّيْطانِ عَقِبَ وصْفِ الغَرُورِ أنَّ الغَرُورَ هو الشَّيْطانُ. وأُظْهِرَ اسْمُ الشَّيْطانِ في مَقامِ الإضْمارِ لِلْإفْصاحِ عَنِ المُرادِ بِالغَرُورِ أنَّهُ الشَّيْطانُ، وإثارَةُ العَداوَةِ بَيْنَ النّاسِ والشَّيْطانِ مَعْنًى مِن مَعانِي القُرْآنِ تَصْرِيحًا وتَضْمِينًا، وهو هُنا صَرِيحٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وقُلْنا اهْبِطُوا بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦] . وتِلْكَ عَداوَةٌ مُودَعَةٌ في جِبِلَّتِهِ كَعَداوَةِ الكَلْبِ لِلْهِرِّ لِأنَّ جِبِلَّةَ الشَّيْطانِ مَوْكُولَةٌ بِإيقاعِ النّاسِ في الفَسادِ وأسْوَأِ العَواقِبِ في قَوالِبَ مُحَسَّنَةٍ مُزَيَّنَةٍ، وشَواهِدُ ذَلِكَ تَظْهَرُ لِلْإنْسانِ في نَفْسِهِ وفي الحَوادِثِ حَيْثُما عَثَرَ عَلَيْها وقَدْ قالَ تَعالى ﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أخْرَجَ أبَوَيْكم مِنَ الجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٢٧] . وتَأْكِيدُ الخَبَرِ بِحَرْفِ التَّأكُّدِ لِقَصْدِ تَحْقِيقِهِ لِأنَّهم بِغَفْلَتِهِمْ عَنْ عَداوَةِ الشَّيْطانِ كَحالِ مَن يُنْكِرُ أنَّ الشَّيْطانَ عَدُوٌّ. وتَقْدِيمُ ”لَكم“ عَلى مُتَعَلِّقِهِ لِلِاهْتِمامِ بِهَذا المُتَعَلِّقِ فَرَّعَ عَنْهُ أنْ أُمِرُوا بِاتِّخاذِهِ عَدُوًّا، لِأنَّهم إذا عَلِمُوا أنَّهُ عَدُوٌّ لَهم حَقَّ عَلَيْهِمُ اتِّخاذُهُ عَدُوًّا وإلّا لَكانُوا في حَماقَةٍ. وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى وُجُوبِ عَداوَتِهِمُ الدُّعاةَ في الضَّلالَةِ المُسْتَمِدِّينَ مِنَ الشَّيْطانِ. والكَلامُ عَلى لَفْظِ ”عَدُوٌّ“ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإنْ كانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ﴾ [النساء: ٩٢] في سُورَةِ النِّساءِ. واللّامُ في ”لَكم“ لامُ الِاخْتِصاصِ وهي الَّتِي تَتَضَمَّنُها الإضافَةُ فَلَمّا قَدَّمَ ما حَقُّهُ أنْ يَكُونَ مُضافًا إلَيْهِ صَرَّحَ بِاللّامِ لِيَحْصُلَ مَعْنى الإضافَةِ. (ص-٢٦١)وإنَّما أمَرَ اللَّهُ بِاتِّخاذِ العَدُوِّ عَدُوًّا ولَمْ يَنْدُبْ إلى العَفْوِ عَنْهُ والإغْضاءِ عَنْ عَداوَتِهِ كَما أمَرَ في قَوْلِهِ ﴿فَمَن عَفا وأصْلَحَ فَأجْرُهُ عَلى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠] ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا تَكَرَّرَ في القُرْآنِ وكَلامِ الرَّسُولِ ﷺ، لِأنَّ ما نُدِبَ إلَيْهِ مِنَ العَفْوِ إنَّما هو فِيما بَيْنَ المُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ رَجاءَ صَلاحِ حالِ العَدُوِّ لِأنَّ عَداوَةَ المُسْلِمِ عارِضَةٌ لِأغْراضٍ يُمْكِنُ زَوالُها ولَها حُدُودٌ لا يُخْشى مَعَها المَضارُّ الفادِحَةُ كَما قالَ تَعالى ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ فَإذا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤] ولِذَلِكَ لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ تَعالى بِمِثْلِ ذَلِكَ مَعَ أعْداءِ الدِّينِ فَقالَ ﴿لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أوْلِياءَ﴾ [الممتحنة: ١] الآيَةَ، بَلْ لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ تَعالى بِالعَفْوِ عَنِ المُحارِبِينَ مِن أهْلِ المِلَّةِ لِأنَّ مُناوَأتَهم غَيْرُ عارِضَةٍ بَلْ هي لِغَرَضِ ابْتِزازِ الأمْوالِ ونَحْوِ ذَلِكَ فَقالَ ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا مِن قَبْلِ أنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٣٤] فَعَداوَةُ الشَّيْطانِ لَمّا كانَتْ جِبِلِيَّةً لا يُرْجى زَوالُها مَعَ مَن يَعْفُو عَنْهُ لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ إلّا بِاتِّخاذِهِ عَدُوًّا لِأنَّهُ إذا لَمْ يُتَّخَذْ عَدُوًّا لَمْ يُراقِبِ المُسْلِمُ مَكائِدَهُ ومُخادَعَتَهُ. ومِن لَوازِمِ اتِّخاذِهِ عَدُوًّا العَمَلُ بِخِلافِ ما يَدْعُوا إلَيْهِ لِتَجَنُّبِ مَكائِدِهِ ولِمَقْتِهِ بِالعَمَلِ الصّالِحِ. فالإيقاعُ بِالنّاسِ في الضُّرِّ لا يَسْلَمُ مِنهُ أوْلِياؤُهُ ولا أعْداؤُهُ ولَكِنَّ أوْلِياءَهُ يُضْمِرُ لَهُمُ العَداوَةَ ويَأْنَسُ بِهِمْ لِأنَّهُ يَقْضِي بِهِمْ وطَرَهُ وأمّا أعْداؤُهُ فَهو مَعَ عَداوَتِهِ لَهم يَشْمَئِزُّ ويَنْفِرُ ويَغْتاظُ مِن مُقاوَمَتِهِمْ وساوِسَهُ إلى أنْ يَبْلُغَ حَدَّ الفِرارِ مِن عُظَماءِ الأُمَّةِ فَقَدْ قالَ النَّبِيءُ ﷺ لِعُمَرَ «إيهِ يا بْنَ الخَطّابِ ما رَآكَ الشَّيْطانُ سالِكًا فَجًّا إلّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ»، ووَرَدَ في الصَّحِيحِ «إذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ أدْبَرَ الشَّيْطانُ» الحَدِيثَ. ووَرَدَ أنَّهُ «ما رُئِيَ الشَّيْطانُ أخْسَأ وأحْقَرَ مِنهُ في يَوْمِ عَرَفَةَ لِما يَرى مِنَ الرَّحْمَةِ» . وأُعْقِبَ الأمْرُ بِاتِّخاذِ الشَّيْطانِ عَدُوًّا بِتَحْذِيرٍ مِن قَبُولِ دَعْوَتِهِ وحَثٍّ عَلى وُجُوبِ اليَقْظَةِ لِتَغْرِيرِهِ وتَجَنُّبِ تَوَلِّيهِ بِأنَّهُ يَسْعى في ضُرِّ أوْلِيائِهِ وحِزْبِهِ فَيَدْعُوهم إلى ما يُوقِعُهم في السَّعِيرِ. وهَذا يُؤَكِّدُ الأمْرَ بِاتِّخاذِهِ عَدُوًّا لِأنَّ أشَدَّ النّاسِ تَضَرُّرًا بِهِ هم حِزْبُهُ وأوْلِياؤُهُ. وجُمْلَةُ ﴿إنَّما يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِن أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ ﴿فاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾، وجِيءَ بِها في صِيغَةِ حَصْرٍ لِانْحِصارِ دَعَوْتِهِ في الغايَةِ المَذْكُورَةِ عَقِبَها بِلامِ العِلَّةِ كَيْلا يُتَوَهَّمَ أنَّ دَعْوَتَهُ تَخْلُو مِن تِلْكَ الغايَةِ ولَوْ في وقْتٍ ما (ص-٢٦٢)وبِهَذا العُمُومِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الحَصْرُ صارَتِ الجُمْلَةُ أيْضًا في مَعْنى التَّذْيِيلِ لِما قَبْلَهُ كُلَّهُ. ومُقْتَضى وُقُوعِ فِعْلِ ”يَدْعُو“ في حَيِّزِ القَصْرِ أنَّ مَفْعُولَهُ وهو قَوْلُهُ ”حِزْبَهُ“ هو المَقْصُودُ مِنَ القَصْرِ، أيْ أنَّهُ يَدْعُو حِزْبَهُ ولا يَدْعُو غَيْرَ حِزْبِهِ، والشَّيْطانُ يَدْعُو النّاسَ كُلَّهم سَواءً في ذَلِكَ حِزْبُهُ ومَن لَمْ يَرْكَنْ إلى دَعْوَتِهِ إلّا أنَّ أثَرَ دَعْوَتِهِ لا يَظْهَرُ إلّا في الَّذِينَ يَرْكَنُونَ لَهُ فَيَصِيرُونَ حِزْبَهُ قالَ تَعالى ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢]، وحَكى اللَّهُ عَنِ الشَّيْطانِ بِقَوْلِهِ ﴿لَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢] ﴿إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ [ص: ٨٣] فَتَعَيَّنَ أنَّ في الكَلامِ إيجازَ حَذْفٍ. والتَّقْدِيرُ: إنَّما يَدْعُو حِزْبَهُ دَعْوَةً بالِغَةً مَقْصِدَهُ. والقَرِينَةُ هي ما تَقَدَّمَ مِنَ التَّحْذِيرِ ولَوْ كانَ لا يَدْعُو إلّا حِزْبَهُ لَما كانَ لِتَحْذِيرِ غَيْرِهِمْ فائِدَةٌ. واللّامُ في قَوْلِهِ ﴿لِيَكُونُوا مِن أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لامَ العِلَّةِ فَإنَّ الشَّيْطانَ قَدْ يَكُونُ ساعِيًا لِغايَةِ إيقاعِ الآدَمِيِّينَ في العَذابِ نِكايَةً بِهِمْ، وهي عِلَّةٌ لِلدَّعْوَةِ مَخْفِيَّةٌ في خاطِرِهِ الشَّيْطانِيِّ وإنْ كانَ لا يَجْهَرُ بِها لِأنَّ إخْفاءَها مِن جُمْلَةِ كَيْدِهِ وتَزْيِينِهِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ اللّامُ لامَ العاقِبَةِ والصَّيْرُورَةِ مِثْلَ ﴿فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ [القصص: ٨] . فَقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لِأنَّهُ لَمْ يَدْعُهم إلى السَّعِيرِ إنَّما اتَّفَقَ أنْ صارَ أمْرُهم مِن دُعائِهِ إلى ذَلِكَ. والسَّعِيرُ النّارُ الشَّدِيدَةُ، وغَلَبَ في لِسانِ الشَّرْعِ عَلى جَهَنَّمَ.
Previous Ayah
Next Ayah