ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا افرغ علينا صبرا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ٢٥٠
وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًۭا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ ٢٥٠
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3

القول في تأويل قوله تعالى : وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250)

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله : " ولما برزوا لجالوت وجنوده "، ولما برز طالوت وجنوده لجالوت وجنوده.

* * *

ومعنى قوله: " برزوا " صاروا بالبراز من الأرض, وهو ما ظهر منها واستوى. ولذلك قيل للرجل القاضي حاجته: " تبرز "، لأن الناس قديما في الجاهلية، إنما كانوا يقضون حاجتهم في البراز من الأرض. وذلك كما قيل: (37) " تغوط"، لأنهم كانوا يقضون حاجتهم في" الغائط" من الأرض، وهو المطمئن منها, فقيل للرجال: " تغوط" أي صار إلى الغائط من الأرض.

* * *

وأما قوله: " ربنا أفرغ علينا صبرا "، فإنه يعني أن طالوت وأصحابه قالوا: " ربنا أفرغ علينا صبرا "، يعني أنـزل علينا صبرا.

* * *

وقوله: " وثبت أقدامنا "، يعني: وقو قلوبنا على جهادهم، لتثبت أقدامنا فلا نهزم عنهم=" وانصرنا على القوم الكافرين "، الذين كفروا بك فجحدوك إلها وعبدوا غيرك، واتخذوا الأوثان أربابا.

----------

الهوامش :

(37) في المخطوطة والمطبوعة : "لذلك كما قيل" ، والسياق يقتضي ما أثبت ، وليست"لذلك" من تمام الجملة السالفة .