واذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم معرضون ٤٨
وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌۭ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ٤٨
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
ثم ين - سبحانه - حالة أخرى من أحوالهم الذميمة فقال : ( وَإِذَا دعوا إِلَى الله وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ ) .أى : أن هؤلاء المنافقين من صفاتهم - أيضا - أنهم إذا ما دعاهم داع إلى أن يجعلوا شريعة الله - تعالى - هى الحكم بينهم وبين خصومهم ، إذا فريق كبير منهم يعرض عن هذا الداعى ، ويسرع إلى التحاكم إلى الطاغوت . كما فى قوله - تعالى - : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت وَقَدْ أمروا أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشيطان أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً ) والتعبير عنهم بقوله " إذا فريق منهم معرضون " إشعار بأنهم بمجرد دعوتهم إلى الحق ، ينفرون من الداعى نفورا شديدا بدون تدبر أو تمهل ، لأنهم يعلمون علم اليقين أن الحق عليهم لا لهم ، أما إن لاح لهم أن الحق لهم لا عليهم ، فإنهم يهرولون نحو الرسول صلى الله عليه وسلم يطلبون حكمه ، ولذا قال - تعالى - ( وَإِن يَكُنْ لَّهُمُ الحق يأتوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ) .