You are reading a tafsir for the group of verses 18:39 to 18:41
ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله ان ترن انا اقل منك مالا وولدا ٣٩ فعسى ربي ان يوتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا ٤٠ او يصبح ماوها غورا فلن تستطيع له طلبا ٤١
وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًۭا وَوَلَدًۭا ٣٩ فَعَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًۭا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًۭا زَلَقًا ٤٠ أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْرًۭا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبًۭا ٤١
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
﴿إنْ تَرَنِي أنا أقَلَّ مِنكَ مالًا ووَلَدًا﴾ ﴿فَعَسى رَبِّيَ أنْ يُؤْتِيَنِي خَيْرًا مِن جَنَّتِكَ ويُرْسِلَ عَلَيْها حُسْبانًا مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ ﴿أوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا﴾ . جُمْلَةٌ ابْتِدائِيَّةٌ رَجَعَ بِها إلى مُجاوَبَةِ صاحِبِهِ عَنْ قَوْلِهِ ﴿أنا أكْثَرُ مِنكَ مالًا وأعَزُّ نَفَرًا﴾ [الكهف: ٣٤]، وعَظَهُ فِيها بِأنَّهُ لا يَدْرِي أنْ تَصِيرَ كَثْرَةُ مالِهِ إلى قِلَّةٍ، أوْ إلى اضْمِحْلالٍ، وأنْ يَصِيرَ القَلِيلُ مالُهُ ذا مالٍ كَثِيرٍ. وحُذِفَتْ ياءُ المُتَكَلِّمِ بَعْدَ نُونِ الوِقايَةِ؛ تَخْفِيفًا، وهو كَثِيرٌ. و(أنا) ضَمِيرُ فَصْلٍ، فَلِذَلِكَ كانَ ”أقَلَّ“ مَنصُوبًا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ لِـ تَرُنَّ ولا اعْتِدادَ بِالضَّمِيرِ، و(عَسى) لِلرَّجاءِ، وهو طَلَبُ الأمْرِ القَرِيبِ الحُصُولِ، ولَعَلَّهُ أرادَ بِهِ الدُّعاءَ لِنَفْسِهِ، وعَلى صاحِبِهِ. (ص-٣٢٥)والحُسْبانُ: مَصْدَرُ حَسَبَ كالغُفْرانِ، وهو هُنا صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هَلاكًا حُسْبانًا، أيْ مُقَدَّرًا مِنَ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿عَطاءً حِسابًا﴾ [النبإ: ٣٦]، وقِيلَ: الحُسْبانُ اسْمُ جَمْعٍ لِسِهامٍ قِصارٍ يُرْمى بِها في طَلْقٍ واحِدٍ، ولَيْسَ لَهُ مُفْرَدٌ، وقِيلَ: اسْمُ جَمْعِ حُسْبانَةٍ وهي الصّاعِقَةُ، وقِيلَ: اسْمٌ لِلْجَرادِ، والمَعانِي الأرْبَعَةُ صالِحَةٌ هُنا، والسَّماءُ: الجَوُّ المُرْتَفِعُ فَوْقَ الأرْضِ. والصَّعِيدُ: وجْهُ الأرْضِ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣]، وفَسَّرُوهُ هُنا بِذَلِكَ فَيَكُونُ ذِكْرُهُ هُنا تَوْطِئَةً لِإجْراءِ الصِّفَةِ عَلَيْهِ وهي زَلَقًا. وفِي اللِّسانِ عَنِ اللَّيْثِ يُقالُ لِلْحَدِيقَةِ، إذا خَرِبَتْ وذَهَبَ شَجْراؤُها: قَدْ صارَتْ صَعِيدًا، أيْ أرْضًا مُسْتَوِيَةً لا شَجَرَ فِيها ا هـ. وهَذا إذا صَحَّ أحْسَنُ هُنا، ويَكُونُ وصْفُهُ بِـ زَلَقًا مُبالَغَةً في انْعِدامِ النَّفْعِ بِهِ بِالمَرَّةِ، لَكِنِّي أظُنُّ أنَّ اللَّيْثَ ابْتَكَرَ هَذا المَعْنى مِن هَذِهِ الآيَةِ، وهو تَفْسِيرُ مَعْنى الكَلامِ، ولَيْسَ تَبْيِينًا لِمَدْلُولِ لَفْظِ صَعِيدٍ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ ﴿وإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيدًا جُرُزًا﴾ [الكهف: ٨] في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ. والزَّلَقُ: مَصْدَرُ زَلَقَتِ الرِّجْلُ، إذا اضْطَرَبَتْ وزَلَّتْ عَلى الأرْضِ فَلَمْ تَسْتَقِرَّ، ووَصْفُ الأرْضِ بِذَلِكَ مُبالَغَةٌ، أيْ ذاتَ زَلَقٍ، أيْ هي مُزْلَقَةٌ. والغَوْرُ: مَصْدَرُ غارَ الماءُ، إذا ساخَ الماءُ في الأرْضِ، ووَصْفُهُ بِالمَصْدَرِ لِلْمُبالَغَةِ، ولِذَلِكَ فَرَّعَ عَلَيْهِ ﴿فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا﴾، وجاءَ بِحَرْفِ تَوْكِيدِ النَّفْيِ زِيادَةً في التَّحْقِيقِ لِهَذا الرَّجاءِ الصّادِرِ مَصْدَرَ الدُّعاءِ.