مهطعين مقنعي رءوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافيدتهم هواء ٤٣
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌۭ ٤٣
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3

( مهطعين ) قال قتادة : مسرعين .

قال سعيد بن جبير : الإهطاع النسلان كعدو الذئب .

وقال مجاهد : مديمي النظر .

ومعنى " الإهطاع " : أنهم لا يلتفتون يمينا ولا شمالا ولا يعرفون مواطن أقدامهم .

( مقنعي رءوسهم ) أي : رافعي رءوسهم .

قال القتيبي : المقنع : الذي يرفع رأسه ويقبل ببصره على ما بين يديه .

وقال الحسن : وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء ، لا ينظر أحد إلى أحد .

( لا يرتد إليهم طرفهم ) أي : لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر ، وهي شاخصة قد شغلهم ما بين أيديهم .

( وأفئدتهم هواء ) أي : خالية . قال قتادة : خرجت قلوبهم عن صدورهم ، فصارت في حناجرهم ، لا تخرج من أفواههم ولا تعود إلى أماكنها ، فالأفئدة هواء لا شيء فيها ، ومنه سمي ما بين السماء والأرض هواء لخلوه .

وقيل : خالية لا تعي شيئا ولا تعقل من الخوف .

وقال الأخفش : جوفاء لا عقول لها ، والعرب تسمي كل أجوف خاو هواء .

وقال سعيد بن جبير : " وأفئدتهم هواء " أي : مترددة ، تمور في أجوافهم ، ليس لها مكان تستقر فيه .

وحقيقة المعنى : أن القلوب زائلة عن أماكنها ، والأبصار شاخصة من هول ذلك اليوم .