هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذالك الا بالحق يفصل الايات لقوم يعلمون ٥
هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءًۭ وَٱلْقَمَرَ نُورًۭا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ ٥
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3

( هو الذي جعل الشمس ضياء ) بالنهار ، ( والقمر نورا ) بالليل . وقيل : جعل الشمس ذات ضياء ، والقمر ذا نور ، ( وقدره منازل ) أي : قدر له ، يعني : هيأ له منازل لا يجاوزها ولا يقصر دونها ، ولم يقل : قدرهما .

قيل : تقدير المنازل ينصرف إليهما غير أنه اكتفى بذكر أحدهما ، كما قال : " والله ورسوله أحق أن يرضوه " ( التوبة - 62 ) .

وقيل : هو ينصرف إلى القمر خاصة لأن القمر يعرف به انقضاء الشهور والسنين ، لا بالشمس .

ومنازل القمر ثمانية وعشرون منزلا وأسماؤها : الشرطين ، والبطين ، والثرياء ، والدبران ، والهقعة ، والهنعة ، والذراع ، والنسر ، والطوف ، والجبهة ، والزبرة ، والصرفة ، والعواء ، والسماك ، والغفر ، والزباني ، والإكليل ، والقلب ، والشولة ، والنعايم ، والبلدة ، وسعد الذابح ، وسعد بلع ، وسعد السعود ، وسعد الأخبية ، وفرع الدلو المقدم ، وفرع الدلو المؤخر ، وبطن الحوت .

وهذه المنازل مقسومة على البروج ، وهي اثنا عشر برجا : الحمل ، والثور ، والجوزاء ، والسرطان ، والأسد ، والسنبلة ، والميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدلو ، والحوت . ولكل برج منزلان وثلث منزل ، فينزل القمر كل ليلة منزلا منها ، ويستتر ليلتين إن كان الشهر ثلاثين ، وإن كان تسعا وعشرين فليلة واحدة ، فيكون تلك المنازل ويكون مقام الشمس في كل منزلة ثلاثة عشر يوما ، فيكون انقضاء السنة مع انقضائها .

قوله تعالى : ( لتعلموا عدد السنين ) أي : قدر المنازل " لتعلموا عدد السنين " دخولها وانقضاءها ، ( والحساب ) يعني : حساب الشهور والأيام والساعات . ( ما خلق الله ذلك ) رده إلى الخلق والتقدير ، ولو رده إلى الأعيان المذكورة لقال : تلك . ( إلا بالحق ) أي : لم يخلقه باطلا بل إظهارا لصنعه ودلالة على قدرته . ( يفصل الآيات لقوم يعلمون ) قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحفص ويعقوب : " يفصل " بالياء ، لقوله : " ما خلق " وقرأ الباقون : " نفصل " بالنون على التعظيم .